محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
451
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
في التقديم الذي قدمه القرطبي بين يدي تفسيره اشترط لكتابه عدة أمور : فاشترط أولا أن يضمّن كتابه نكتا من التفسير والنكات والإعراب والقراءات ، وأن يرد في مواطن الرد على أهل الزيغ والضلالات ، وأن يذكر الأحاديث والآثار الشاهدة على اختياراته في الأحكام ونزول الآيات ، موضحا ما أشكل منها بأقاويل السلف واختيارات الخلف . وهي شروط التزمها المصنف بحق ، فالقارئ في التفسير يقف على شواهد عديدة لكل جزئية من الجزئيات السابقة ، فهو يذكر الإعراب والقراءات « 1 » ، ويرد على الزيغ والضلالات كما أسماهم « 2 » ، ويذكر الأحاديث والآثار ويستشهد بها على المسائل « 3 » ، كما يذكر الأحكام المستنبطة من الآية أو الآيات ، ويورد أقوال الأئمة في ذلك مبينا رأيه في أحايين كثيرة . « 4 » ومن شرطه إضافة الأقوال إلى قائليها ، والأحاديث إلى مصنفيها ، وهو
--> ( 1 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 211 - 300 - 2 / 377 - 3 / 327 . ( 2 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 193 - 378 - 4 / 47 - 73 . ( 3 ) انظر : أمثلة ذلك : 2 / 189 - 394 . ( 4 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 198 - 228 - 307 - 2 / 212 - 333 - 354 .